عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
430
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الخامس : بعض يوم « 1 » . قال الشعبي : [ التقمه ] « 2 » ضحى ، ولفظه عشية « 3 » . قوله تعالى : فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وهو المكان الخالي من الشجر والماء ، وَهُوَ سَقِيمٌ معتلّ مما حلّ به . وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال أهل اللغة : اليقطين : كل شجرة لا تقوم على ساق وإنما تمتد على وجه الأرض ، كالبطيخ والقثاء والحنظل ، واشتقاقه من : قطن بالمكان ، أي : أقام به . قال عامة المفسرين : يعني : القرع « 4 » . وقيل : التين . وقيل : الموز . والأول أكثر وأصح . فإن قيل : ما الحكمة في اختصاص ذلك بالإنبات على يونس دون سائر الأشجار ؟ قلت : لينه وتكاثف ظلّه ، وكونه لا يقربه الذباب ، فكان في ذلك زيادة لطف بيونس ؛ لأنه خرج كما حكيناه كالفرخ الممعوط .
--> ( 1 ) قاله الماوردي ( 5 / 68 ) . ( 2 ) في الأصل : ألقمه . والتصويب من المصادر التالية . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3229 ) ، والحاكم ( 2 / 639 ح 4126 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 127 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 23 / 102 - 103 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3230 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 130 - 131 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وطرق أخرى كثيرة ، فانظرها .